الشيخ عبد الله البحراني

625

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

صحيحا مسلم وأبي داود : ( مثله ) . « 1 » ( 4 ) تأريخ الطبري : ( بإسناده ) عن عروة ، عن عائشة : أنّ فاطمة عليها السّلام والعبّاس أتيا أبا بكر يطلبان ميراثهما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك ، وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر : أما إنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : لا نورّث ، ما تركناه فهو صدقة ، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال ؛ وإنّي « 2 » - واللّه - لا أدع أمرا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يصنعه إلّا صنعته . قال : فهجرته فاطمة ، فلم تكلّمه في ذلك حتّى ماتت ؛ فدفنها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر . السنن الكبرى : ( بإسناده ) عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ( مثله ) . « 3 » ( 5 ) تلخيص الشافي : ( بإسناده ) عن عروة ، عن عائشة : أنّ فاطمة عليها السّلام والعبّاس أتيا

--> ( 1 ) 4 / 96 ، وج 5 / 25 ، جامع الأصول : 10 / 386 ، عنها البحار : 8 / 128 ( ط . حجر ) . ( 2 ) قال في كشف الغمّة : 1 / 475 : قول أبي بكر في أوّل الحديث وآخره : « وإنّي واللّه لا أدع أمرا رأيت رسول اللّه يصنعه فيه إلّا صنعته » وهو لم ير النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم صنع فيها إلّا أنّه اصطفاها ، وإنّما سمع سماعا أنّه بعد وفاته لا يورّث كما روى ، فكان حقّ الحديث أن يحكي ويقول : وإنّي - واللّه - لا أدع أمرا سمعت رسول اللّه يقوله إلّا عملت بمقتضى قوله ، أو ما هذا معناه ، « وفيه » فأمّا صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ والعبّاس فغلبه عليها عليّ عليه السّلام . أقول : حكم هذه الصدقة الّتي بالمدينة حكم فدك وخيبر ، فهلّا منعهم الجميع كما فعل صاحبه إن كان العمل على ما رواه ، أو صرفهم في الجميع إن كان الأمر بضدّ ذلك ، فأمّا تسليم البعض ومنع البعض فإنّه ترجيح من غير مرجّح ، اللهمّ إلّا أن يكونوا نقلوا شيئا لم يصل إلينا في إمضاء ذلك . وفي قوله « فغلبه عليها عليّ عليه السّلام » دليل واضح على ما ذهب إليه أصحابنا من توريث البنات دون الأعمام فإنّ عليّا عليه السّلام لم يغلب العبّاس على الصدقة من جهة العمومة ، إذ كان العبّاس أقرب من عليّ عليه السّلام في ذلك وغلبته إيّاه على سبيل الغلب والعنف مستحيل أن يقع من عليّ عليه السّلام في حقّ العبّاس ؛ ولم يبق إلّا أنّه غلبه عليها بطريق فاطمة وبنيها عليهم السّلام . وقول عليّ عليه السّلام : كنّا نرى أنّ لنا في هذا الأمر حقّا فاستبددتم علينا . فتأمّل معناه يصحّ لك مغزاه ، ولا حاجة بنا إلى كشف مغطّاه . ( 3 ) 3 / 208 ، 6 / 300 .